الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

104

فقه الحج

وكذا مرسل الحسن بن علي « 1 » أيضا فإن غاية ما يستفاد منه رجحان الإحرام أو اباحته في ثوب الكرسف ، إذاً فالاستدلال بالروايات لا يكفي في إثبات الوجوب لعدم ظهورها في ذلك وهذا يقوى حجية الإجماع في المسألة لعدم وجود خبر ظاهر في الوجوب يكون دليلا للمجمعين فالظاهر انّ وجوب لبسهما كان مفروغاً عنه عند الجميع ولا ريب ان ذلك مقتضى الاحتياط فلا يترك في مثل المسألة والله هو العالم . [ فروع ] [ الفرع الأول ] كيفية ثوبي الاحرام ثمّ ان هنا فروع الأول : بناء على وجوب الاتزار والارتداء بل واستحبابهما هل يكفي في أداء الوجوب أو الاستحباب الاتزار والارتداء بثوب واحد أو لا بدّ وأن يكون بثوبين قال الشهيد أعلى الله درجته في الدروس : ( ولو كان الثوب طويلا فاتزر ببعضه وارتدى بالباقي أو توشّح به أجزأ ) . « 2 » ولكن الظّاهر مما حكي في الجواهر عن الشيخ وبنو حمزة والبراج وزهرة وسعيد قصر الإحرام في ثوب على الضرورة قال : ( بل عن القاضي منهم التصريح بعدم جواز الإحرام في ثوب إلّا لضرورة ) . « 3 » فالظّاهر أن المسألة ليست إجماعيّة ومقتضى الجمود على النصوص وجوب الثوبين إلّا أن يقال : أن ذلك كان حسب جريان العادة بالاتّزار والارتداء بهما وإلّا فلا فرق بين الثوبين والثوب الّذي يشمل من الجسم ما يشملاه ومقتضى الأصل

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب الاحرام ح 3 . ( 2 ) - الدروس الشرعية 1 / 344 . ( 3 ) - جواهر الكلام : 18 / 233 .